يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

264

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فيما هم فيه . قال تعالى : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً [ آل عمران : 186 ] وقوله تعالى : إِلَّا رِجالًا [ يوسف : 109 ] لأنه تعالى لم يرسل صبيا ولا امرأة ولا خنثى . وعن الحسن : ما أرسل اللّه امرأة ولا رسولا من الجن ، ولا من أهل بادية . قوله تعالى إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ الأنبياء : 52 - 54 ] ثمرة ذلك : أنه لا يجوز التقليد في الإلهيات ، وجواز المحاجة في أمور الدين . قوله تعالى فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [ الأنبياء : 58 ] المعنى أن إبراهيم عليه السّلام جعل الأصنام قطعا بأن كسّرها إلّا صنما كبيرا تركه ليرجعوا في بطلان ما هم عليه إلى ذلك الصنم ، بأن يسألوه فلا ينطق . وروي أن إبراهيم جعل الفأس معلقا في عنقه . وقيل : يرجعون إلى إبراهيم فيسألونه فيبين لهم بطلان ما هم عليه . ثمرة الآية : وجوب كسر الأصنام ، ويأتي مثله آلة الملاهي ، وأنه يجوز تأخير